الأحد، 27 أبريل 2014

خوارزمية تحليلية للنصوص ، و نتيجة جميلة بتطبيقها على نص القرآن




اليوم أكتب في مجال عملي ، فكرت خلال عطلة نهاية الاسبوع بكتابة خوارزمية تحليلية للنصوص.

المدخلات : ملف نصي TXT
المخرجات : ملف اكسل CSV  بعدد تكرار كل كلمة في هذا النص

احتجت هذا لأجل عملي ، المهم بعد ان انهيت كتابة الخوارزمية  .. جربتها على مجموعة من الملفات النصية و مجموعة روايات و سجلات مراسلات .. الخ الخ .. كل نتيجة تحليل تعطيك نتائج مثيرة للاهتمام  تعكس الأفكار الرئيسة للنص.. مثلاً ، تحليل رواية Shattered Faith ينتج التوزيع الآتي  : 


نلاحظ تكرار I  من بعدها الحروف و الاسماء العامة في الانجليزية من ثم اسماء الشخصيات الرئيسية و هكذا ..

في الغالب اكثر الكلمات تكراراً هي نكرات (حروف جر ، أسماء موصولة ، الخ .. ) يليها اسماء محورية للنص .. 


بامكانكم استخدام هذه الأداة لتحليل الملفات النصية المختلفة و هناك موقع مجاني لتحميل الكتب كملفات TEXT  
https://www.free-ebooks.net/
بامكانكم التجربة عليه ، اعتذر فالبرنامج حالياً يقرأ فقط الملفات في صيغة TXT   و ترميز UTF8  . ربما إذا دعت الحاجة لتطويره في المستقبل ، ساقوم بذلك .. 



النتيجة الجميلة هي اني حاولت قراءة ملف نصي للقرآن الكريم من دون حركات ، حيث اردت ان أرى ما هي اكثر الكلمات تكراراً .. كانت كلمة الله ثاني اكثر كلمة تكراراً ... سبقتها كلمة .. هي كلمة من .. فكانت اكثر كلمتين تكراراً هما : من الله :) ..


ربما هي محض صدفة ، لكن النتيجة كانت جميلة و ذات معنى لدي .. 
و تبقى القاعدة ان القرآن كتاب سبق زمنه (العصر الجاهلي) بعصور و أتى بأفكار معجزة و دعوات للتأمل في بيئة راكدة ، و لكن هو ليس كتاب فيزياء و ليس كتاب رياضيات .. جميل ان كلمة الله هي ثاني اكثر الكلمات تكراراً و جميلة ان "من" ثم "الله" هما اكثر كلمتان تكراراً .. 

في النتائج التي تلى الاسماء الموصولة و حروف الجر تأتي كلمة "الأرض" و "آمنو" و "الرحمن" و "عذاب" و "الرحيم" .. الخ .. 

حتى لو كانت كل هذه النتائج هراء .. فترتيب هذا التكرار حتماً يلخص كيف ان القرآن في اكثر الكلمات تكراراً لا يحتوي على كلمات الحرب و لا الإرهاب و لا العداء مما يُرسم في الوعي العالمي عن الدين و الإسلام  .. إنما يتحدث عن الله و تصور الحياة الآخرة و الاستخلاف في هذه الحياة الدنيا .. 

أسعد كثيراً بتعليقاتكم لإثراء الموضوع من ناحية تطبيقات ممكنة للفكرة أو انتقادات لتطبيقها على النص القرآني . :) 

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

عَلَّمَهُ الْبَيَانَ

مرت سنين ... و ستمر أخريات ..


كثيرة هي التساؤلات ... حياتنا هي الإجابة ...


شدة الحياة تنسينا من نحن .. تلغي ملامحنا ...  تجعلنا أجهزة تسير في هدف معين .. لغرض معين ... تحبسنا في صناديق أفكار الآخرين ... و خططهم ... ترعبنا من خطر الخروج من الصندوق و تحرّم علينا التساؤل ... توهمنا بالأخطار و الضياع ..


كل منا له قصة .. كل منا له حكاية ... كل منا له نظرة .. له تحليل .. له رأي و رؤية ... تأتي الحياة بقسوتها ... فتطمس هذا كله .. إن قلت ذلك أو جربت ذاك سيكرهك الناس ، ستفقد عملك ، ستسجن ، ستنفى ، سيضيع مالك ، ستفقد أهلك ،   ... أرى أكثر هذا وهماً يفوق في خطره حجم هذه العواقب إن وقعت حقيقةً ...




قبل قرابة شهر ، أتممت 24 عاماً من عمري ...


انظر في هذه السنين .. تبدو كثيرة .. لكنها فارغة .. مضت سريعاً ...  نعم .. أتممت تعليمي الجامعي ، أصبحت موظفاً و صاحب حياة مستقلة ، لكن .. ما الجديد في ذلك  و أين التميز فيه ؟ اشعر أن للبيئة ، لظروف الحياة ، للعمل و روتينه ،  سطوةً بدأت تحكمني ... لا أريد ان افقد ملامحي .. لا أريد أن يكون فضاء أفكاري ضيقاً .. لا أريد ان أكون إنساناً آلة ..


 أريد أن أكون ذاك الذي خلقه الرحمن .. الذي علم القرآن ، خلق الإنسان .. علمه البيان ...


لهذا أدون =) ...


نشأنا (أو نشأت =) ) في مجتمع  ، لا يعتني بالإفكار و التحدث بها =)


لا مكان للرأي .. بل أن المرأ لا يعرف للرأي معنىً و لا للنقاش جدوى .. هو طريقي الصواب وحده .. انت صغير لا تعرف .. أنت جاهل .. أنت مسكين ... الخ ... من العبارات و السخريات التي تقصي الرأي و تمنع نشأته ...


اليوم أحاول أن أبدأ التدوين =) ، حتى لا أكون تلك الآلة الساكتة التي خلقتها مجتمعاتنا ...


أحاول أن أسرح و أبحر في عالم الخيال و الأفكار .. تارةً أكتب تعطشاً للتنظير و المثالية .. هارباً من فشلي في مواجهة الواقع .. و تارة أقوى على مجابهة الواقع و انتقاده ... أتأمل في ذاتي و ما حولي ...أحاول جاهداً أن تكون الكلمات هنا .. هي ذاتي أنا كما في الحقيقة  .. لا صورة واهم متعجرف ..   كل همي ، أن يبقى لي "رأي"  ، تعبير و بيان .. أحسن فيه تبيان ما في نفسي و خواطري .


 و الحمد لله الرحمن الذي علم القرآن .. خلق الإنسان .. علمه البيان ... =)


31 - يوليو - 2012
12 - رمضان - 1433